ابن النفيس

275

الموجز في الطب

وتقدم الصّداع وقد يكون من الحجاب الداخل وقد يكون من الخارج فيسبق الانتفاخ إلى الجفن ويعرف مادة الرحد بالعلامات المذكورة ويعرف الريحى بالخفة وفرط التمدد مع قلة الحمرة أقول المراد بالعلامات المذكورة ما ذكره قبيل التكدر من علامات المواد كالحمرة والانتفاخ ودرور العروق والرمص والالتصاق وضربان الصدغين والثقل في علامات الدم وكذا ما ذكره في سائر المواد [ علاج الرمد ] قال المؤلف العلاج ليتحرز الأرمد من كل ضار بالعين كالدخان والغبار والاهوية الخارجة عن الاعتدال وكثرة الضوء والنظر إلى الثلج والبياض المفرط والتحديق إلى شئ واحد لا يعدده والاستكثار من الجماع من أضر الأشياء لها وكذلك الاستكثار من السكر والتملى من الطعام وخصوصا عشاء وخصوصا إذا نيم عليه وجميع الأطعمة والأشربة الغليظة وكل ما له حرافة كالكراث والثوم والبصل وكل منجر ومكدر كالكرنب والعدس وكل مالح ومفرط الحموضة كالخل ودهن الرأس يضر الأرمد جدا وكذلك اعتقال الطبيعة وفرط النوم واليقظة وكل هذه ضارة في حال الصحة أيضا وتلين الطبيعة ولو بالحقن والفتل الأشربة كل يوم شراب البنفسج ببزرقطونا أو شراب النيلوفر أو هما معا أو أحدهما مع شراب الاجاص ان كانت الصفراء غالبة أو شراب ورد ونيلوفر الأغذية مزورة قرع أو ملوخية أو خبازى أو رجلة أو مخ بيض نيمبرشت ويضره اللحوم كلها فان خيف الضعف لفرط وجع أو غيره فمرقة الفروج مسلوقا ويضره الشراب الا ان يكون المادة غليظة جدا فقد ينفع من الصرف اقداح الأدوية المسهلة طبيخ الفاكهة أو قرص البنفسج وحده أو مقوى بايارج أو حب الايارج انكانت المادة غليظة والسوداوى بطبيخ الافتيمون أو بحبّه على أن ذلك قليل نادر والدموي بفصد القيفال أو تحجم على الساق الأدوية الموضعية اما في الابتداء فرقيق بياض البيض بل كلما أحسن وجع يسكن به اولين جارية ويجب ان يغسل سريعا بماء فاتر أو الشياف الأبيض أو شياف ماميثا محلولا في ماء الورد وقد أغلى فيه حلبة أو إكليل الملك أو ماء الرازيانج عند قرب الانحطاط فإذا الخط كمدت بماء الحلبة أو بماء حار وحده بقطنة يضعها على العين والحمام انفع الأشياء للتحليل بشرط النقاء ويجرب ذلك بالتكمد بالماء الحار فان